الاستدامة

نحو منظومة غذاء ذات أثر مجتمعي مستدام

2020

د. أفنان عماد كوشك

شارك:

مع تزايد حالات كورونا 19 في جميع أنحاء العالم، كانت الغريزة الفورية لكثير من الناس هي التأكد من أن لديهم ما يكفي من الغذاء. تعد لقطات أرفف متاجر البقالة الفارغة والمطاعم المغلقة تذكيراً مؤلماً لمدى اعتمادنا على المنظومة الغذائية وأهمية الطعام في حياتنا.

من المهم أن ندرك أن أزمة كورونا بدأت من سوق غذاء. لا نعلم على وجه اليقين حتى الآن كيف انتقل الفايروس من مُضيفه الأصلي إلى سوق الطعام ثم إلى البشر، ولكن من المحتمل أن تكون منظومة الغذاء متورطةً بطريقة ما.

أرفف البقالة الفارغة في بعض البلدان ليست فقط نتيجة ميل الإنسان إلى الاكتناز في أوقات الخطر، ولكنها تذكير مهم بأن سلاسل الإمداد الغذائي لدينا يمكن أن تتعطل وأن العديد من أنظمتنا الغذائية تفتقر إلى المرونة والوفرة.

كشفت أزمة كورونا كذلك عن قصر منظومة الغذاء التي لم تنجح في تغذية أغلبية سكان العالم بشكلٍ كافٍ. يعطي القطاع الغذائي اليوم أولوية للسعرات الحرارية الرخيصة والعائد الربحي المرتفع، ولكنه يعزز عن غير قصد السمنة ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يمكن لمنظومة غذائية مرنة ومستدامة، بما في ذلك الأنظمة الغذائية المحلية والإقليمية، ضمان الفرص الاقتصادية لأعداد كبيرة من الناس وتمكين التعافي بشكل أسرع.

في أوقات الأزمات، تؤدي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في معظم أنحاء العالم دوراً حاسماً في ضمان استمرار حصول الفقراء والضعفاء على فرص العمل والوصول إلى الغذاء. مع إغلاق أسواق المواد الغذائية والمطاعم في جميع أنحاء العالم، أصبح الملايين عاطلين عن العمل الآن.

من المحتمل أن تتطلب تأثيرات أزمة كورونا إعادة بناء الاقتصاديات في جميع أنحاء العالم. يعد هذا تحدياً وفرصة لإعادة بناء شيء يخدم الناس بشكل أفضل، وسيتطلب رؤية والتزاماً على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

📖تمت قراءة هذه المقالة 4 مرات