كيف نضاعف أثر حملات التوعية؟
2020
د. أفنان عماد كوشك
التعامل مع جائحة كورونا يتطلب التأثير على السلوك البشري سواء كان ذلك السلوك تباعد اجتماعي، ارتداء الأقنعة، البقاء في المنزل، ممارسة الرياضة، أو تناول الغذاء الصحي المعزز للمناعة.
لتنظيم الجهود الحالية والمقبلة، يمكن استخدام إطار عمل بسيط اختصاره: FEAST "وليمة". بدأت الفكرة بإطار EAST "الشرق" من فريق الرؤى السلوكية في بريطانيا.
سهلة: إذا كنت تريد أن يفعل الناس شيئاً، فاجعله سهلاً عليهم. عليهم أن يعرفوا ماذا يفعلون وكيف يفعلون ذلك، ويجب ألا يكون صعباً أو مرهقاً أو مكلفاً.
جذابة: يُهم ما إذا كان الخيار أو الرسالة جذابة. الرسالات البسيطة والحيوية لها تأثير أكبر من الرسالات المملة والمعقدة.
اجتماعية: يتأثر الناس بما يفعله الآخرون. إذا علم الناس أنهم يحافظون على طاقة أقل من الآخرين، فإنهم يبدأون في الحفاظ على المزيد من الطاقة.
مُناسبة التوقيت: التوقيت هو كل شيء. غالباً ما يكون من الأفضل تزويد الأشخاص بالمعلومات قبل اتخاذ القرار مباشرة، وليس في الليلة السابقة.
بالنسبة لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم، أثبت إطار FEAST أنه مفيد. لكنه يفتقد لبُعد أساسي: المرح. ومن هنا كان التعديل القائم على الأدلة من قبل عالم الاقتصاد السلوكي كاس سنستين إضافة حرف F من كلمة Fun "مرح" لتصبح FEAST.
كيف نشجع الناس على تناول المزيد من الخضروات؟ جربت دراسة في جامعة ستانفورد طريقتين مختلفتين. الطريقة الأولى وضعت ملصقات تؤكد على الفوائد الصحية. الطريقة الثانية وضعت ملصقات تؤكد على الاستمتاع والطعم. كلاهما كانا مؤثرين، ولكن رسالة المتعة كان لها تأثير أقوى.
الوباء ليس ممتعاً. لكن يمكن للقادة أن يولدوا شعوراً بالتفاؤل والتضامن والأمل بدلاً من اليأس والغضب والانقسام والخوف.
بالنسبة لجائحة كورونا، فإن أهم جزئين في إطار FEAST هما جزئي "سهلة" و "اجتماعية". التعقيد والتشويش أعداء مهلكة للصحة العامة، والأعراف الاجتماعية الجيدة هي أعز أصدقائها. لكن هنا نداء للقادة في جميع المستويات أنه حتى في الأوقات المظلمة: لا تهملوا البهجة. البشر بحاجة إليها.